المشاركات

لماذا لا يتم الترويج للكتب مثل الأفلام السينيمائية ؟

صورة
المشكلة حقا ليست عزوف المستهلك العربي على شراء و قراءة الكتب الورقية، فكما قلت في المقال السابق  أن نسبة القراءة في العالم العربي في إزدياد كبير و الدليل ذلك الإقبال الكثير على الروايات و الكتب الإلكترونية . 
يعني أننا نغفل جانبا مهما في عملية توصيل الكتاب الورقي للمستهلك، فلا الكتاب و لا دور النشر يتقنون فن البيع و فن الإشهار .
تخيل معي فيلما يتم إنتاجه و وضعه في صالات العرض أو في محلات بيع أسطونات الديفيدي، أهل حقا سيلقى أي نجاح ؟  الأمر كله متعلق بالترويج الجيد و الحملات المكثفة التي تجعل من منتج ما أن يصل إلى أكبر عدد من المستهلكين . و للأسف الكتب لم تحضى بهذه العناية التسويقية لكي يتم إيصالها لمن يريدها .


نحن نجد في المولات "الأسواق الكبرى" كل شيء يباع، من أعواد الثقاب إلى السيارات الفاخرة ، و كلها تحضى بمكان جيد في رفوف المتاجر لكننا لا نجد الكتب بالشكل الذي نجد فيه المنتجات الأخرى . أنا متأكد جدا أنه إن تم إدراجها بشكل جيد في المحلات التجارية سيكون هناك إقبال عليها، كلنا تتكون لدينا رغبات في شراء أشياء فقط لمجرد رؤيتنا لها مرفوفة في المحلات التجارية .
الكتاب لا يحضى بحملات …

لماذا كل هذا الحب للرواية ؟

صورة
كنت مؤخرا قد انخرطت إحدى المجموعات الخاصة بتبادل على الفيسوبك و الواتساب، مجموعات تتكون من أعضاء جمعهم شغف القراءة و حب الكتب حيث يتم هناك تبادل الكتب الإلكترونية " و ربما الورقية " و أيضا إعطاء وجهات نظر و مرجعات للإصدارات التي قاموا بقراءتها و الكتاب المفضلين . شيء جميل للغاية لأنني حقا تحمست كثيرا لقراءة العديد من الكتب التي تم إقتراحها من طرف الأعضاء خصوصا أنني أشعر بالفضول و الرغبة في إكتشاف ما يجعل شخصا ما أن يمدح إصدار معينا ، أحس أنه شيئا ما قد فاتني لعدم قراءته .
حركة التبادل في هذه المجموعات جد نشيطة و عدد الأعضاء قد يتجاوز الألاف . هذا يدل على أن هناك حقا شباب عربي يقرأ، و أننا "كقراء" نتزايد بشكل يومي . فهذت راجع في رأيي لهذه المجموعات التي تحفز روح القراءة و الفضول "ربما مصطلح التنافس أحسن بكثير"  بين الأصدقاء ، أعرف أصدقاء لم يكونوا من محبي القراءة لكنهم تعرفوا على هذا العالم الجميل إنطلاقا من إستماعهم لأصدقاءهم و هم يصفون مدى جمالية قصة ما أو رواية حتى أصيبوا هم أيضا بعدوى القراءة .


غالبية الكتب التي يتم تداولها في هذه المجموعات هي إصدارات روا…

ذلك العشق الجنوني للتصوير الفيلمي

صورة
بالنسبة أميل بشكل جنوني للتصوير الفيلمي العادي لأنني أجد فيه من الجمال ووالبساطة ما يججعلني أنبهر كل مرة أحشو فيها كامرتي قديمة الطراز بفيلم .
تلك الطقوس الساحرة في تركيب الفيلم على آلة التصوير و توظيبها يجعلني أحس بإسترخاء جميل .
مما يجعلني أعشق التصوير الفوتوغرافي التقليدي هو أنني لن أتمكن من حذف أي صورة إن تم التقاطها ، الشيء الذي يحتم علي أن أركز جيدا قبل التقاط أي مشهد ، وهذا بالنسبة لي تدريب على التركيز و أخد صورة خيالية مسبقة على ما أريد التقاطه .
بخلاف التصوير الرقمي فكل الخيارات متاحة أمامك ، يمكنك التقاط مئات الصور لمشهد واحد و في الآخر تختار بضعة صور فقط .


التصوير الفيلمي كل شيء فيه ميكانيكي ، يدوي الضبط و هذا ما يجعلني أربط علاقة خاصة  بالصور الملتقطة فهي بالنسبة لي بمتابة منحوثة قمت بنحثها .
في التصوير الفيلمي لن تكون قادرا على رؤية صورك في تلك اللحظة ، لأنك ملزم لأن تنتظر حتى تنهي كل اللقطات الموجودة بالفيلم و أن يتم تحميضها ، و هذا بحد ذاته يعلمك الصبر و الانتظار . كما أن لتحميض الصور تقنيات و معدات يجب أن تكون على دراية تامة بها لكي لا تفسد الصور .
و هذا ما لا نجده في التصوي…

تلك الرغبة الجامحة في أن نصبح كُتَّابًا

صورة
من بين التحديات التي أضعها على عاتقي حاليا هي أن أكتب مقالا كل يوم ، أمر في غاية الصعوبة خصوصا أنني لم أكتب مقالات طويلة مند مدة . كأن عضلة الكتابة لدي قد ضمرت أو أصبحت ضعيفة ، لهذا فإن هذا الواجب التدويني اليومي يعد كتمرين رياضي لإحياء ما مات منها.
هذا حقا ما يجعلني أطرح ذلك السؤال الكلاسيكي : هل الكتابة رغبة أم إمكانية ؟ 
هل كل إنسان قادر على أن يحمل قلما في فترة معينة من حياته و يشرع في الكتابة كأي عملية طبيعية يقوم بها؟ 
هناك دائما في مكان ما أناس يرددون هذه العبارة: "ليت لديّ القدرة على الكتابة لكنت كتبت عن حياتي وعما عانيت منه الكثير جدا".هل هذا قول عابث، أم أمنية صادقة تضمر رغبة جامحة في الكتابة ؟ 




كلنا تقريبا قد جربنا الكتابة في يوم الأيام، ولو كان على شكل خواطر بسيطة، حول فشل في علاقات عاطفية، أو ابتئاس من أوضاع أسرية، و ربما شكوى من حالات فقر و عجز، وما إلى ذلك. 
ويمكن أن أضيف أن ثمّة رغبات مكتسبة ، وأعني حين أقرأ لدوستويفسكي -مثلاً- وأتابع شهرته تتحرّك في داخلي رغبة في أن أكون على غراره، وإذا قرأت شعر نزار قباني أحببت أن أكون شاعرا مشهورا مثله، وكذلك الحال بالنسبة لمخت…

نحن السبب الأول في موت المحتوى العربي

صورة
حرفيا نحن في ورطة كبيرة إن لم يتم إنقاذ الموقف في أقرب وقت ... المحتوى العربي يعاني بكل ما تحمله الكلمة من معنى، و ما أصبح يروج حاليا في الويب العربي ما هو إلا بضعة مواضع مكررة مئات المرات ، ليست المشكلة في تكرارها، الكارثة أنه تم نقلها بشكل حرفي من مصدر واحد بدون بذل أي مجهود في إعادة صياغتها على الأقل.
إنه لأمر محزن حقا أن ينتهي المطاف بحضارة عريقة بهذا الشكل ،و هي التي كانت تنتج المئات من الكتب و المجلدات في شتى المجالات على مر العصور. الغريب في الأمر أننا تعودنا على هذه المهزلة و صرنا نصفق لنتفاعل مع مواضيع "تافهة" مستهلكة في بعض الأحيان قذرة ، فتجد أن فيديوهات الفضائح و المواضيع التي تضرب المنطق البشري تتصدر أعلى المشاهدات على يوتيوب . مما يعطي نظرة واضحة على أن المستهلك يساهم أيضا في تقهقر المحتوى الجيد "القليل جدا" و بالتالي المزيد و المزيد من الترهات تتكاثر كورم سراطاني في الويب العربي .


الكثير منا لا يعي خطورة الموضوع، و سأقوم بشرح بسيط لهذا . عربيا ليست هناك مصادر معلومات كافية على مستوى الويب، فقط نجد بضع مواقع تعد على رؤؤس الأصابع . فالمحتوى العربي يعاني من…

قد يكون علاجك بضعة أسطر تكتبها ..

صورة
مررت مند سنة  تقريبا على كتابتي لهذه الأسطر بفترة صعبة كنت فيها أعاني من "ما يسمى اضطراب ما بعد الصدمة" . كنت منكسرا و قلقا بشكل كبير، الشيء الذي أثر على حياتي بشكل كبير .
هذا النوع من الاضطرابات معروف عليه أنه يجعل من أوقاتك فيلم رعب يعاد كل ساعة ، قلق، احباط، فراغ و نفاذ حاد للطاقة بحيث كنت غير قادر حتى على أن أفكر في شيء معين بتركيز .
كانت كل محاولاتي للخروج من هذه الورطة تبوء بالفشل، جرّبت العلاج بالأدوية "فيتامينات و منومات لأنني كنت أعاني من الأرق" لكنها لم تجدي أي نفع و كنت كمن يمشي في مستنقع من طين ، أعود لنقطة الصفر في كل محاولة .
إلى أن صادفت مقالا ً لشخص مجهول يروي قصته مع الكتابة و كيف أنها ساعدته في الخروج من صدمة إثر فراقه مع زوجته و أبناءه . لا زلت أتذكر كلماته التي وصف بها سحر الكتابة و كيف كان يشعر بتحسن كببر عند كتابته لما يحس على مذكرته الورقية .
و هذا ما جعلني أفكر بشكل جدي بأن أبدأ الكتابة، كان شعورا جميلا عندما أحمل قلمي و أشرع في كتابة تلك المشاعر المكبوتة في داخلي و التي لم أكن أستطيع أن أخرجها من فمي ، شعور يشبه التقيء ، وفي بعض الأحيان كنت أجه…

ميروسلاف المصور صاحب الكامرة المصنوعة من القمامة

صورة
قررت مؤخرا أن أخصص يوم الجمعة للمقالات التي تعرف بالفنانين و المبدعين الذين لم يسلط عليهم الضوء على المستوى العربي .
و بما أنني لا أحب المقالات المملة و المليئة بالرسميات ، سأكون خفيف الظل بما فيه الكفاية و في نفس الوقت سأحاول ألا أقصر في تعريفي لهؤلاء العمالقة المبدعين . 
حسنا دعنا من هذه المقدمات المملة و ليكن أول فنان سأتحدث عنه هذا الأسبوع فنانا مصورا "بحكم أنني مولع بالتصوير الفوتوغرافي" .
ميروسلاف تيشي ( 1926-2011 ) "صانع الكامرات من القمامة"






ولد المصور ميروسلاف تيشي بمنطقة مورافيا بجمهرية التشيك سنة 1926 و توفية سنة 2011 بعمر يناهز 84 سنة .
عاش طيلة حياته بالتشيك متشردا منعزلا يطيل لحيته ولا يبالي بنظافته ، إمتاز هذا الفنان بصناعته لألات التصوير الخاصة به من بقايا الزجاج و المعلبات حيث كان يقوم بتحميض صوره بنفسه .
تركزت جل أعماله على تصوير حياة الشارع و تصوير الأشخاص خصوصا النساء حيث تميزت صوره بالحساسية و الجرأة .

كان ميرسولاف تيشي يلتقط صور لأجساد كاملة أو غير  نساء عاريات رؤوس ، كان أيضا يلتقط صور لملابس داخلية للنساء معلقة على حبال الغسيل . و هذا ما كان غير مأل…

سجل ليصلك الجديد عبر الايميل